كشفت الانتخابات البلدية في صيدا زيْف الحيادية،
التي تلطّت خلفها غالبية القوى السياسية،
بعدما شهدت المدينة السبت الفائت «موقعة سياسية» من العيار الثقيل،
تحوّلت إلى استفتاء شعبي لتحديد الأحجام، قبل عام من الانتخابات النيابية.
وانخرط فيها الجميع دون استثناء: النائبان أسامة سعد وعبد الرحمن البزري،
النائبة السابقة بهية الحريري، والجماعة الإسلامية، عبر دعم كلّ طرف منهم لائحة من اللوائح الخمس المتنافسة.
ولم يصمد الإيحاء باللامبالاة طويلاً، قبل أن «يشمَّر» الجميع عن زنودهم خلال اليوم الانتخابي الطويل،
ما أدّى إلى فوز مجلس بلدي مركّب من ثلاث قوى،
كما تمّ كسر العرف بتمثيل الشيعة بعضوين والمسيحيين بعضوين،
بعد فوز شيعي واحد ومسيحي واحد فقط.
في الحصص، تمثّل في المجلس كلّ من: الحريري وسعد والجماعة،
بنسب متفاوتة، فيما ضمنت «إم نادر» أكثريةً «عالقَد»،
تُمكّنها من الفوز بالرئيس (مصطفى حجازي) ونائب الرئيس (أحمد عكرة، صهر رجل الأعمال مرعي بو مرعي). وفي المقابل، فاز سعد بسبعة أعضاء سيتيحون له، عبر محمد الدندشلي (أبو سلطان)، مهمّة الرقابة ومحاولة تصويب البوصلة،
بينما كسبت الجماعة حصّة بالمواربة، عبر اتّباعها تكتيكات انتخابية،
أزعجت فاعليات المدينة، تمثّلت بتصويتها لما سُمّي بـ«ودائع الجماعة» على اللوائح المنافسة.



